محمد بن جرير الطبري

41

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن عمر بن قيس بن أبي مسلم الماصر ، عن مجاهد وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة قال : أسود وأبيض . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن كل واحد منهما يخلف صاحبه ، إذا ذهب هذا جاء هذا ، وإذا جاء هذا ذهب هذا . ذكر من قال ذلك : 20082 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا قيس ، عن عمر بن قيس الماصر ، عن مجاهد ، قوله جعل الليل والنهار خلفة هذا يخلف هذا ، وهذا يخلف هذا . 20083 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة قال : لو لم يجعلهما خلفة لم يدر كيف يعمل ، لو كان الدهر ليلا كله كيف يدري أحد كيف يصوم ، أو كان الدهر نهارا كله كيف يدري أحد كيف يصلي . قال : والخلفة : مختلفان ، يذهب هذا ويأتي هذا ، جعلهما الله خلفة للعباد ، وقرأ لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا والخلفة : مصدر ، فلذلك وحدت ، وهي خبر عن الليل والنهار والعرب تقول : خلف هذا من كذا خلفة ، وذلك إذا جاء شئ مكان شئ ذهب قبله ، كما قال الشاعر : ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا خلفة حتى إذا ارتبعت * سكنت من جلق بيعا وكما قال زهير :